خليل الصفدي
62
صرف العين
وخلاصة رأى الشافعية - كما يقول الإمام النووي - : ليس للإمام للشافعي « 1 » رحمه اللّه - في المسألة نص صريح ؛ ولأصحابه فيها وجهان مشهوران ، هما : الأول : وهو أصحّهما ، عند الجمهور ، يجوز له الاستلقاء ، ولا إعادة عليه . الثاني : لا يجوز . وحاول بعض الفقهاء تأويل الأثر ، يقول ابن قدامة : « فأمّا خبر ابن عباس - إن صح - فيحتمل أنّ المخبر لم يخبر عن يقين ، وإنّما قال : أرجو ، أو أنّه لم يقبل خبره ؛ لكونه واحدا ، أو مجهول الحال « 2 » . ولا يخلو الفصل من الاستطراد - كعادة الصفدي - فذكر بعض أمراض العين ، وأسبابها ، وكيفية علاجها ، منها أحد عشر مرضا تكون في الجفون ، ومنها أربعة وعشرون مرضا تكون بالموق . ويروى ما يرد على خاطره من ذكريات ، وقصص حكيت له عن بعض الناس الذين نزل بهم المرض ، كما يروى من الشعر أبياتا استحسنها ، وفيها وصف للعين وقد أصابها المرض .
--> ( 1 ) أبو عبد اللّه ، محمد بن إدريس بن العباس ، الهاشمي ، القرشي ، المطّلبى ( 150 - 204 ه ) فقيه ، شاعر ، عالم باللغة ، والقراءات ، والأيام ، وأحد الأئمة الأربعة ، انظر : مروج الذهب 4 / 24 والمحمدون 192 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 5 ، وتاريخ الإسلام ، للذهبي [ 201 - 210 ] 304 ، والعبر 1 / 269 ، والمقفى الكبير 5 / 309 ، والأعلام 6 / 26 ، ومعجم المؤلفين 9 / 32 ( 2 ) تراجع المسألة في : المغنى ، لابن قدامة 2 / 147 ، والمجموع ، للنووي 4 / 313 ، والتلخيص الحبير ، لابن حجر 3 / 301 .